الضفدع الذهبي.. أكثر الحيوانات سمية على وجه الأرض !! Reviewed by Momizat on .           وسط الغابات الكولومبية المطيرة، يتجوّل أحد أفراد قبيلة أمبيرا، حاملا مجموعة من السهام الحادة في جعبته، باحثا عن وجبة الغداء.           وسط الغابات الكولومبية المطيرة، يتجوّل أحد أفراد قبيلة أمبيرا، حاملا مجموعة من السهام الحادة في جعبته، باحثا عن وجبة الغداء. Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » الطبيعة » الضفدع الذهبي.. أكثر الحيوانات سمية على وجه الأرض !!

الضفدع الذهبي.. أكثر الحيوانات سمية على وجه الأرض !!

 

free-1482535586520893440

 

 

 

 

وسط الغابات الكولومبية المطيرة، يتجوّل أحد أفراد قبيلة أمبيرا، حاملا مجموعة من السهام الحادة في جعبته، باحثا عن وجبة الغداء. ضربة واحدة من سهمه كافية لقتل أي فريسة يطاردها على الفور، بعد أن غمسها في مادة سامة كافية لقتل 10  رجال مجتمعين.

يستخلص ذلك السم من أحد أنواع الضفادع الواثبة، يعرف بـ”الضفدع الذهبي السام”، الذي لا يزيد حجمه على سنتيمترات قليلة، ويعتقد العلماء أنه يملك أقوى السموم بين جميع أعضاء المملكة الحيوانية.

عرف أفراد قبيلة أمبيرا قوة تأثير هذا السم منذ زمن بعيد، ليستخدموه في صناعة أسلحتهم الفتاكة، ويستخلصونه بطعن الضفادع الصغيرة بعد صيدها بسهام حادة، تمر من فمها حتى قدميها، حيث يغمر زبد أبيض أدواتهم، فتصبح جاهزة للصيد، ويبقى السم فعالا لما يقرب من عام كامل.

يتراوح حجم الضفدع الذهبي السام بين 1.5 و6 سنتيمترات، وهو يفرز السم من غدد صغيرة على جلده، لذلكوأي لمسة بسيطة له، قد تعرض حياتك للخطر، حيث ينتمي سمه لمجموعة من المواد الكيميائية تعرف بأشباه القلويات، ويتفرد الضفدع الذهبي بسم “باتراكوتوكسين”، الذي تكفي كمية ضئيلة منه للإصابة بالشلل والموت فور وصولها مجرى الدم.

الألوان الزاهية مميتة

تعيش الضفادع الذهبية الواثبة في غابات مليئة بالمفترسات، لذلك كان عليها تطوير آلية دفاع، للحفاظ على حياتها، وبإمكان المفترسات التنبه لسمية تلك الضفادع عن طريق ألوانها الزاهية، التي على عكس ما ترمز إليه في عالمنا من السعادة والبهجة، فإنها تعتبر علامة للخطر والسمية في عالم الحيوانات.

 

 

من أين جاءت هذه السمية؟

يعتقد الباحثون أن الضفادع الواثبة بأنواعها، قد تطورت من مجموعة صغيرة من الضفادع، عاشت قبل أكثر من 40 مليون سنة، وأنها لم تكن سامة على الإطلاق، وفقا لدراسة تعود إلى عام 2003، واكتسبت سميتها في البداية عن طريق التغذي على الحشرات السامة، ولحسن حظها فإن عمليات التمثيل الغذائي السريعة التي تدور في خلاياها، ساعدتها على التأقلم مع تلك السموم، لتصبح بعد ذلك جزءا منها، تستعين بها في الحفاظ على بقائها.

 

الأم تزوّد صغارها بالسم

وفي دراسة حديثة نشرت عام 2014، كشف باحثون من جامعة كارول، أن الأمهات البالغة تحافظ على مستقبل صغارها، عن طريق تزويدها بالسم داخل بويضاتها، لتمتص الصغار السم، وسرعان ما تصبح هي أيضا سامة.

عن الكاتب

عدد المقالات : 629

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

جميع حقوق المدونة محفوظة ، يمكن النقل مع الإشارة للموقع ، ولا نتحمل مسؤولية المدون .

الصعود لأعلى