التنمية البشرية و البرمجة اللغوية العصبية بمنظار إسلامي .. Reviewed by Momizat on .   لاحظ الهدف: باستطاعتك أن تجعل حياتك أكثر إثارة و أفضل سعادة ، و أن تجعل شخصيتك أكثر تميُزاً من خلال تطبيق قواعد فن التعامل مع الناس ... أسلوب أجنبي محض ط   لاحظ الهدف: باستطاعتك أن تجعل حياتك أكثر إثارة و أفضل سعادة ، و أن تجعل شخصيتك أكثر تميُزاً من خلال تطبيق قواعد فن التعامل مع الناس ... أسلوب أجنبي محض ط Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » التنمية والتدريب » التنمية البشرية و البرمجة اللغوية العصبية بمنظار إسلامي ..

التنمية البشرية و البرمجة اللغوية العصبية بمنظار إسلامي ..

التفاعل-فى-الفصل

 

لاحظ الهدف:

باستطاعتك أن تجعل حياتك أكثر إثارة و أفضل سعادة ، و أن تجعل شخصيتك أكثر تميُزاً من خلال تطبيق قواعد فن التعامل مع الناس …
أسلوب أجنبي محض

طيب لنفرض أنني فظة غليظة القلب والفؤاد، لكن جميع من حولي يريد رضايَ لأرضى… شخصيتي متميزة بالفعل، و بارزة جدا في المجتمع (مثلا مثلا يعني(

ما الإغراء الذي تقدمه لي هذه النصيحة لتحملني على تطبيقها؟

[…] أساس الثواب في الإسلام منوط بالنية، وليس بالعمل نفسه، فالعمل الصالح بلا نية مخلصة لله تعالى، لا أجر عليه

إنما الأعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
الراوي: عمر بن الخطاب  –  خلاصة الدرجة: صحيح  –  المحدث: الألباني  –  المصدر: صحيح ابن ماجه  –  الصفحة أو الرقم: 3424

فالعمل واحد، وهو الهجرة، لكن النية مختلفة، فاختلف تقييم العمل، واختلف الاجر، و الله تعالى لا يقبل منا عملا نريد به حطام الدينا ووجوه الناس، تعالى الله عز و جلّ… و قد جاء في الحديث القدسي:
قال الله تبارك وتعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ، تركته و شركه
الراوي: أبو هريرة  –  خلاصة الدرجة: صحيح  –  المحدث: مسلم  –  المصدر: المسند الصحيح  –  الصفحة أو الرقم: 2985

لذلك فمن طبق النصائح الغالية الواردة في الرسالة السابقة، رغم توافق هذه الأفعال مع أخلاقيات و مبادئ الإسلام، إلا أن فساد النية المذكورة في بداية الرسالة، كفيل بأن يفرغ العمل من أي محتوى إيماني، و بالتالي من ثوابه..
ويربط العمل والاخلاقيات بالمصلحة فقط، فإن بدا لي أن أحقق هذه المصلحة الدنيويةبغير هذه الاخلاقيات، فلا تثريب علي إذن، لأنها مجرد وسائل، والعبرة بالأهداف..

هذا ما لفت نظري في فن البرمجة اللغوية العصبية، والتنمية البشرية، وسائر ما تفرع عنها من علوم.. (الأصح أن نقول فنون، لأنها لا تمت للعلم بصلة(

[…]

لقد عهد إلى إحدى زميلاتنا بأسلمة منهج منهذه المناهج، ليتم تدريسها في الجامعة، تحت عنوان براق، مع خطة التطويرالجامعية الجديدة….

[…]

و قد اصطدمت أختنا هذه بعدد من المفاهيم لم تستطع أن تجد لها دليلا إسلاميا…
أهمها مفهوم الأنا
أنا أقدر.. أنا أستطيع.. أنا واثق من نفسي ومن قدراتي

إنها محور البرمجة اللغوية العصبية والتنمية البشرية..

و قد استعرضت أختنا في الله كافة المرات التي وردت فيها الأنا في شرعنا، في مكان الاعتزاز والافتخار، فوجدتها كلها وردت محل الذم، و عوقبت بالنكال من الله، إلا ما كان من الاعتزاز بالإيمان…
يرجى منكم عمل بحث لكلمة (أنا) في القرآن… وإليكم ما وجدته بالبحث:

فرعون

فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى  فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (النازعات 24-25)

وقال:

أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ  فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (الزخرف 52-53)

نمرود

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ المُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ (البقرة 285)

إبليس

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (الاعراف 12)

صاحب الجنتين الكافر

وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً   (الكهف 34)

قارون

قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّاللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّمِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُالمُجْرِمُونَ (القصص 78)

و الفاسق

فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (الزمر 49)

وردت (أنا ) كذلك في محل نفي الحول والقوة من الرسل (ما أنا عليكم بحفيظ، إن أنا إلا نذير) وهكذا.. أو كما أسلفت في محل الاعتزاز بالإيمان (وأنا على ذلك من الشاهدين، وأنا أول المسلمين)

بل إن من قواعد التجويد أن تسقط ألف الأنا لإهمال هذه الكلمة

ذلك أن المسلم يثق بربه، ويستمد منه العون، ويتوكل عليه، ويعلم أنه: لا حول له و لا قوة …. لا حول عن حاله و لا تغيير لوضعه، و لا قوة ذاتية له، إلا بالله، إلا عندما يستعين بالله،
و هؤلاء يريدون أن يلغوا تماما مفهوم التوكل و يقولون: أنا … أنا…. كن واثقا بنفسك
حط حلمك في دماغك وأصر عليه أكيد سيتحقق…

و الدعاة المنبهرون بالثقافة الغربية بكل أسف، يرسخون هذه المفاهيم عند أتباعهم، ثم يعقبونها بقولهم: “مع توكلك على الله”… فكيف نخلط الخل بالعسل؟ كيف أتوكل على قدراتي، وأتأكد أنني إذا أردت و خططت فسأنجح لا مناص، وفي نفس الوقت أكون متوكلا على الله؟ وهل التوكل على الله كلمة تقال باللسان، أم عقيدة راسخة تحتاج تربية دقيقة وعميقة لتترسخ في النفس البشرية؟
كيف أخلط منهجين منفصلين تماما في القواعد و الأسس، لمجرد وجوه تشابه في بعض معالم الطريق؟
إنما التوكل الحق على الله أن أبذل كل جهدي وكل ما منحني الله من قدرات في سبيل أمر يرضي الله عز وجل، فأتعبد الله باتخاذ الأسباب، ثم أتوكل على الله، وأعلم أن النتيجة عليه وحده…

[…]

كثيرون ممن بذلوا أقصى جهودهم لتحقيق طموح ما، ثم وقفت في وجوههم عراقيل قدرها الله تعالى عليهم، أصابتهم صدمة مروعة، ففقدوا عقولهم أو إيمانهم أو أنهواحياتهم…

تخيل مثلا أُمًّا من الأمّهات… تسمع كلام هؤلاء، فتقرر أنها ستربي ولدها ليكون داعية لله، و تقول لنفسها و له دوما.. أنا أقدر.. أناأستطيع.. أنا مؤمنة بهدفي… أنا واثقة من نفسي
ثم يشاء الله تعالى و يموت ابنها في حادثسيارة وهو لم يبلغ العشرين…
علام قدرت؟ وماذا حققت؟

شاب حلم ببلده، أنه سيغير كذا و كذا… و وضع الفكرة نصب عينيه، و أصر عليها، ثماصطدم بالخونة وبالمرتشين وبالكسولين … ووو……. ماذا سيفعل… سيلجأ عندها لعالم رباني يفهمه أن أجر نيته لم يضع و أنه مكتوب له عند الله، وعليه أن يواصل العمل لأنه يتعبد الله بالجهد لا بالثمرة، فيشحن روحه وقلبه من جديد، و يستطيع أن يواصل… و إلا… فسيصيبه ما يصيب الغربيين من صدمات و أزمات نفسية تنتهي بالإدمان أو الانتحار أو الجنون…

هل تعلم أكبر مصيبة في عصرنا؟
أننا نستمد من الغرب ثقافته لا علمه
مع أنه متقدم علينا في العلم لا الثقافة…

غفر الله للنخب الفكرية التائهة التي تتوه وراءها أجيالنا جيلا إثر جيل…

عن الكاتب

عدد المقالات : 629

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

جميع حقوق المدونة محفوظة ، يمكن النقل مع الإشارة للموقع ، ولا نتحمل مسؤولية المدون .

الصعود لأعلى