ما هو التحفيز الذاتي و ما أهميته حياتنا و تعاملاتنا ؟ Reviewed by Momizat on .               ما هو التحفيز الذاتي؟ يُقصد به شحن وتقوية مشاعرك وأحاسيسك الداخلية التي تقودك إلى تحقيق أهدافك أو تسهل عليك الق               ما هو التحفيز الذاتي؟ يُقصد به شحن وتقوية مشاعرك وأحاسيسك الداخلية التي تقودك إلى تحقيق أهدافك أو تسهل عليك الق Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » التنمية والتدريب » ما هو التحفيز الذاتي و ما أهميته حياتنا و تعاملاتنا ؟

ما هو التحفيز الذاتي و ما أهميته حياتنا و تعاملاتنا ؟

 

 

 

التحفيز-الذاتى

 

 

 

 

ما هو التحفيز الذاتي؟

يُقصد به شحن وتقوية مشاعرك وأحاسيسك الداخلية التي تقودك إلى تحقيق أهدافك أو تسهل عليك القيام بها.

من يساعدك في التحفيز الذاتي؟

كما يوحي لفظ ( تحفيز ذاتي ) فإنك أنت الذي تقوم بعملية التحفيز ولا يُساعدك أحد ، وعملية التحفيز الذاتي هي من أقوى عمليات التشجيع لنفسك وتدخل في دائرة برمجة عقلك الباطن على أمور بمقدورها أن تجعلك الشخص الأكثر نشاطاً وإنتاجية ومعرفة ، كما أنها ترفع من فهمك لذاتك وتقديرك لها .

لماذا تحفز نفسك؟

-عندما تشعر بانخفاض طاقتك أو بأن نشاطك البدني أو النفسي قل ولم يعد له الأثر في تحقيق أهدافك.

-عندما تراودك مشاعر بأنه لا داعي ولا جدوى من تحقيق أهدافك.

– تحفز نفسك كي تشجعها لمضاعفة مجهودك والإسراع في تحقيق أهدافك.

-عندما تريد الإقدام على أي خطوة ترى أنها ناجحة وصاحبك إحساس بعدم قدرتك على القيام بها.

عناصر التحفيز الذاتي :

1- الإعداد والتحضير:

يجب أن تكون قد أعددت خطة وحضرت لأهداف إستراتيجية لحياتك لأنك تحفز نفسك كي تقوم بخطوات عملية لتحقيق أهدافك .

2- التدريب:

– يجب أن تتدرب على كيفية تحقيق الأهداف عن طريق تقسيمها إلى أهداف بعيدة المدى وأهداف قريبة المدى ، ثم تقوم بتجزئتها وتوزيعها على سلم زمني حسب الأولويات ثم تقوم بشطب كل انجاز أو هدف قمت بتحقيقه.

– ستركز تحفيزك على هدف محدد في وقت محدد حسب الجدول المعد حول الأهداف ، ستتدرب معا لتكرار انجاز الأهداف.

– كل انجاز أو هدف تحققه سيحفزك ويدفعك إلى تحقيق المزيد.

3- المرونة:

-يجب أن تتحلى بالمرونة في وضع الأهداف والتعامل مع خططك ، ستجد أن هناك أهدافا لم تتحقق بسبب ظروف خارجية قاهرة.

-اجعل لديك خطط بديلة وركّز تحفيزك عليها.

4- المتعة:

لكي تحفز نفسك للقيام بمجهود ما أو البدء في خطوة محددة عليك بأن تقوم بشيء يجلب المتعة لك ويعطيك قدر من الطاقة والانطلاقة نحو تحقيق هدفك .

ماذا لو لم يتم تحفيزك من الآخرين :

– لا تبرمج عقلك الباطن على أن يستجيب لردات الفعل الخارجية ، رأي الآخرين عنك ليس بالضرورة رأيك عن نفسك مئة بالمائة ، أنت أعلم بنفسك لذلك حفزها بطريقتك تحفيزاً ذاتياً .

– التحفيز من البيئة الخارجية تأثيره أقل من التحفيز الداخلي ، وهو متغير غير ثابت ، وقد يكون محفوفا بأنواع من النفاق بل ربما تحرم من التحفيز من الآخرين ..فهل ستنتظر شخصاً ما يأتي ليبعث فيك روح النشاط كيتحقق أهدافك ، إذن البداية من الداخل …

كيف تحفز نفسك؟

-عن طريق الألفاظ والكلمات والأقوال التشجيعية لنفسك، حيث تبرمج عقلك الباطن بمجرد الاعتقاد بها وتكرارها ، ستجد أنها تقوي الدافعية لديك .

-عن طريق مكافئة نفسك عند أي نجاح أو مجهود يستحق الإطراء بأن تشتري لنفسك هدية ( كتاب – الذهاب لرحلة – ….. )

– عن طريق تعلم الجديد وتحقيق نتائج وانجازاتك ستتكلم عنك وستثني عليك في غيابك وحضورك هناك العديد من النظريات في التحفيز نحاول استعراضها هنا باختصار نظرية الاحتياجات المتسلسلة (الهرمية) لماسلو.

حدد ماسلو Maslow خمسة أنواع من الاحتياجات لكل الناس وحدد لها ترتيبا بمعنى أن الإنسان يبجث عنها بالترتيب المذكور. فعندما يتم تلبية الاحتياجات الأدنى نسبيا يبحث الإنسان عن المستوى الأعلى من الاحتياجات. هذه الأنواع الخمسة من الاحتياجات هي:

احتياجات فسيولوجية وهي الاحتياجات الأساسية التي يحتاجها الإنسان ليحيا وهي المأكل والمشرب والهواء والمسكن والملبس والأسرة. لذلك فإن المؤسسات تحتاج أن تلبي هذه الحاجات الأساسية بتوفير الدخل المادي الكافي أو بعض الدعم لموظفيها مثل قروض الإسكان.

احتياجات الأمان يحتاج كل إنسان أن يشعر بالأمان من المخاطر ومن التهديد فهو يبحث عن العمل الآمن المستقر والسكن الآمن والصحة المستقرة. لذلك فإن المؤسسات يمكنها تحفيز موظفيها بتوفير وسائل الأمان في العمل وبتوفير الاستقرار والإحساس بعدم الخوف من الفصل وبتوفير بعض برامج العلاج المجاني أو المدعم وبرامج توفر ما يشبه المعاش بعد التقاعد.

احتياجات اجتماعية وهي الحاجة لتكوين صداقات والانتماء لمجتمع. لذلك فإن المؤسسات يمكنها تحفيز العاملين بتوفير جو اجتماعي جيد وتنظيم لقاءات اجتماعية أو توفير الوسائل لها.

هذه الاحتياجات تشمل الاحتياجات الاجتماعية خارج العمل بمعنى قضاء وقت مع الأسرة والأصدقاء والأقارب. فهذه احتياجات لابد من تلبيتها من خلال وجود أجازات وتحديد أوقات العمل بحيث لا يصبح العامل يذهب لبيته عند النوم فقط.

احتياجات الاحترام (التقدير) بعد توفير الاحتياجات الأساسية ثم الأمان ثم الاحتياجات الاجتماعية فإن الإنسان يبحث عن التقدير ممن حوله، فهو يبحث عن النجاح وعن تقدير الناس لذلك والحصول على وضع متميز. لذلك فإن مكافأة العاملين وتقدير مجهودهم مادياً ومعنوياً هو من الأمور المحفزة.

الإنسان يريد أن يقدره زملاؤه في العمل ومن يعرفونه خارج العمل. فهو يذهب لأسرته ليخبرهم بحصوله على جائزة التفوق في كذا أو أن مديره شكره لقيامه بمجهود أو تقديمه فكرة وهكذا. وهو يريد أن يشعر زملاءه بتقدمه في العمل فيريد مثلا أن يترقى لمراكز أعلى لكي يظهر نجاحه.

تحقيق الذات بعد توفير كل هذه الاحتياجات فإن الإنسان يبدأ في البحث عن تحقيق الذات وهو أن يقدم أحسن ما عنده ويستغل كل طاقاته فيبدع ويتطور إلى حدود عالية جدا.

هذه النظرية شهيرة جدا وقد وفرت إطارا عاما للاحتياجات والتي يسعى الإنسان لتلبيتها ولذلك فإن المؤسسات تحاول مساعدة الموظفين في تلبية هذه الاحتياجات كوسيلة لتحفيز العاملين.

نظرية إي آر جي ERG Theory:

هذه النظرية تشابة نظرية ماسلو ولكنها حاولت إعادة تصنيف الاحتياجات إلى ثلاثة أنواع وهي:

– احتياجات البقاء وهي مرادفة للاحتياجات الفسيولوجية واحتياجات الأمان في النظرية السابقة

– احتياجات الارتباط وهي مرادفة للاحتياجات الاجتماعية في النظرية السابقة

– احتياجات النمو وهي مرادفة لاحتياجات التقدير وتحقيق الذات في النظرية السابقة.

أي أن الإنسان يحتاج أن يشعر بنموه الشخصي بتحقيق إنجازات والحصول على التقدير.

هذه النظرية تختلف عن نظرية ماسلو في أنها تقول بأن الاحتياجات لا تتبع هَرَماً مثل ما قال ماسلو بل قد يحاول الإنسان تلبية أكثر من نوع من الاحتياجات في آن واحد ولا يوجد تسلسل محدد لها.

وأظن ان هذه نقطة مهمة ودقيقة في نفس الوقت. فالشخص قد يحفز بجوانب تحقيق الذات بالرغم من ضعف تحقيق الحاجات الأساسية (الفسيولوجية). فإنك تجد شخصا قليل الدخل يذهب لحضور مباريات الكرة في الملعب، لماذا؟ إن احتياجاته الأساسية لم تكتمل وهو يقلل من دخله بدفع ثمن التذكرة ولكنه يجد متعة في ذلك مثل المنافسة والانتماء لفريق. وفي نفس الوقت ففي كثير من الأحيان يرضى الإنسان بعمل تكون فيه نواحي التقدير أقل بسبب أن العمل الذي يكون فيه التقدير وتحقيق الذات أعلى لا يلبي الحاجات الأساسية. فتداخل الاحتياجات هو أمر معقد فهي قد تتعارض وقد تتفق وقد تسبق هذه تلك…

نظرية العاملَين لهيرزبرج Herzberg’s

تقول هذه النظرية بأن هناك مجموعتان من العوامل:المجموعة الأولى وهي التي يسميها هيرزبرج العوامل الصحية (أي الأساسية) تشمل:

– الاستقرار الوظيفي بمعنى الشعور باستمرارية العمل وعدم التهديد بالفصل.

– عدالة نظم المؤسسة.

– المنزلة المناسبة وهي تشمل المركز الوظيفي و السلطات وساعات العمل ومكان العمل المحترم مثل المكتب المناسب.

– الدخل المادي الكافي والمميزات وتشمل جميع ما يتقاضاه العامل من اجر ومميزات مثل العلاج والاجازات ووسيلة مواصلات وغير ذلك.

– الإشراف والذاتية وتعني وجود قدر من التحكم الذاتي في كيفية أداء العمل.

– العلاقات الاجتماعية الجيدة في العمل.

– ظروف العمل وهي تعني ظروف العمل المناسبة من حيث وسائل الأمان وتوفر ادوات العمل والخدمات الأساسية للعاملين .

حسب هذه النظرية فإن هذه العوامل لسيت محفزات بل إن نقصها يعتبر عامل تثبيط ومصدر إحباط وبالعكس فإن توفيرها يجعل العامل راضيا وليس محفزا. أي أنها أشياء لايد من تلبيتها ولكنها وحدها غير كافية للتحفيز.

المجموعة الثانية هي التي يسميها هيزبرج مجموعة الحوافز وتشمل:

– العمل المثير أي العمل الذي يرضي اهتمامات العامل وقدراته.

– التقدير أي التقدير من الرؤساء والزملاء.

– فرص النمو أي الشعور بوجود فرص للترقي والتطور وزيادة الدخل.

– تحمل المسئوليات أي وجود فرص لتحمل مسئوليات واتخاذ قرارات وقيادة الآخرين.

– الإنجازات وهي وجود مجال لتحقيق إنجازات وتجاوز الأداء المطلوب كما أو كيفا.

هذه العوامل هي التي تعتبر محفزة حسب هذه النظرية.

بمعنى أن المجموعة الأولى (العوامل الصحية) لا تؤدي إلى تحفز ولكن نقصها يؤدي إلى عدم الرضا عن العمل أما التحفيز فيأتي من المجموعة الثانية. وكأن هذه النظرية تتفق بشكل ما مع نظرية إي آر جي في أن الاحتياجات قد يتم تلبيتها في آن واحد وتتفق مع ماسلو في أن الاحتياجات الأساسية لابد من تلبيتها أولاً. كما تلاحظ فهناك تشابه بين مفردات النظريات المختلفة وإن اختلف التقسيم.

هذه النظرية توضح أهمية تصميم العمل بحيث يكون مُمتِعا للعاملين فيعطيهم مجالا للإبداع واتخاذ القرارات وتحمل المسئولية وتحقيق الإنجازات.

تصميم العمل هو موضوع سوف نناقشه في مقالات قادمة إن شاء الله. من الأشياء الجيدة التي تشرحها هذه النظرية هي ظاهرة عدم تحفز العاملين في بعض الأحيان بالرغم من ارتفاع الدخل المادي وتوفير فرص للترقي وذلك يحدث حين لا يكون العاملين راضين عن العمل نفسه. فحسب هذه النظرية فارتفاع الدخل المادي والترقيات لا تعوض عن طبيعة العمل الممتعة التي يشعر فيها الإنسان أنه يحقق ذاته ويقوم بعمل رائع يقدره الآخرون.

من الحقائق التي تتفق عليها هذه النظريات أن المال ليس هو المحفز الوحيد وأن المال وحده لا يكفي فالمال يلبي الاحتياجات الأساسية أو الفسيولوجية فقط ولكن الإنسان له احتياجات اجتماعية واحتياجات الاحترام فهو يريد أن يشعر أنه يقوم بعمل له قيمته وأن أمامه في عمله تحديات يحاول التغلب عليها وأن هناك من يقدره.

فالمال ليس هو المحفز الخارق وإلا فلماذا يريد الشخص عظيم الثروة أن يستمر في العمل؟ الإنسان يسعى لأن يعامل كإنسان فهو يريد البقاء ويريد أن يحيا كإنسان له احترامه وله فكره وله شخصيته وله أصدقاؤه وله نجاحاته وله تأثيره في العمل.

عن الكاتب

عدد المقالات : 629

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

جميع حقوق المدونة محفوظة ، يمكن النقل مع الإشارة للموقع ، ولا نتحمل مسؤولية المدون .

الصعود لأعلى